المحقق النراقي

307

مستند الشيعة

إطلاق مرسلة الكاهلي وصحيحة البقباق ( 1 ) على ما في كتب الحديث خاليا عن المعارض . وكالثوب في البواقي ، فيسقط في الجاري ، للمرسلة بضميمة عدم الفصل بين الجاري والمطر . وتعارضها في الخمر مع إحدى الموثقتين ( 2 ) بالعموم من وجه غير ضائر ، لايجابه الرجوع إلى إطلاق الأخرى ، دون الكير ، لاستصحاب النجاسة ، وإطلاق دليل التعدد . وعدم الفصل بينه وبين ماء المطر في هذا المقام غير ثابت . المسألة الرابعة عشرة : المعتبر فيما يعتبر فيه التعدد الحسي ، بأن يغسل ويقطع فيغسل ثانيا ، للاقتصار على موضع اليقين ، ولأن المتبادر من المرتين ما حصل بينهما فصل وانقطاع ، فلا يصدقان بدونهما ، وفاقا لظاهر الأكثر ، وفي المدارك : أنه ظاهر عبارات الأصحاب ( 3 ) ، وعن جماعة منهم : الشهيد الثاني : التصريح به ( 4 ) . خلافا للذكرى ، فاكتفى بالتقديري كالماء المتصل ( 5 ) ، ونسبه في المعالم إلى جماعة ( 6 ) ، للزيادة المتقدمة في خبر ابن أبي العلاء ( 7 ) . وقد عرفت ما فيها . وللمدارك : فقال بإمكان استفاء بالتقديري لو كان الاتصال بقدر زمان الغسلتين والقطع فيما لا يعتبر تعدد العصر فيه ، لدلالة فحوى كفاية الحمي عليه ، إذ وجود الماء لا يكون أضعف حكما من عدمه ( 8 ) .

--> ( 1 ) المتقدمتين ص 259 ، 294 . ( 2 ) المتقدمتين ص 289 . ( 3 ) المدارك 2 : 339 . ( 4 ) حكى عنهم وعن الشهيد الثاني في الحدائق 5 : 361 . ( 5 ) الذكرى : 15 . ( 6 ) المعالم : 322 . ( 7 ) ص 267 . ( 8 ) المدارك 2 : 339 .